تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والتمام في الأماكن الأربعة ( 1 ) ، وهي مسجد الحرام ، ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني ( عليه السلام ) ، بل التمام هو الأفضل ، وإن كان الأحوط هو القصر ،
شرح
( 1 ) : - على المشهور المعروف بين القدماء والمتأخرين ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، بل نسبته إلى مذهب الأصحاب ومتفرداتهم ، وعن المرتضى وابن الجنيد تعين التمام ، وعن الصدوق تعين القصر وأنه لا فرق بين هذه المواطن وساير البلدان غير أنه رعاية لشرافة البقعة يستحب له أن يقيم فيتم ، لا أنه يتم من غير قصد الإقامة . ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، فقد دلت جملة منها على التمام ، وأخرى على القصر ، وثالثة على التخيير - كما ستعرف - ولا يمكن أن يراد بالأخير التخيير بين قصد الإقامة وعدمه . إذ فيه أولا : إن هذا لا يختص بتلك الأماكن بل يعم جميع البلاد ، فما هو الامتياز لهذه البقاع . وثانيا : يأباه بعض نصوص التمام الدالة على أنه يتم ولو بقي بمقدار صلاة واحدة وكان بنحو المرور ، فإن هذا لا يجتمع مع التخيير بالمعنى المزبور كما هو ظاهر جدا . ولا يخفى أن نصوص التمام قابلة للجمع مع أخبار التخيير بأن يحمل الأمر بالتمام على أفضل الأفراد ، فيرفع اليد عن ظهور الأمر في التعيين ويحمل على التخيير .