شرح
صريحا في كتب الرجال فإنه من مشايخ النجاشي وكلهم ثقات حسب
ما التزم به من عدم روايته بلا واسطة إلا عن الثقة .
وصحيحة عثمان بن عيسى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
اتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال : أتمها ولو صلاة واحدة ( 1 )
ونحوها غيرها .
ولعل اعراضه عليه السلام في الجواب عن حكم الصوم من أجل
عدم ثبوت التخيير فيه واختصاصه بالصلاة .
وكيفما كان فهذه النصوص لا تجتمع مع التخيير بالمعنى المزبور .
وبإزاء نصوص التخيير روايات دلت بظاهرها على تعين الاتمام .
منها : صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن حرم الله ، وحرم
رسوله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين بن علي
عليه السلام ( 2 ) ، والراد بحرم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أو
مسجدها كما في النصوص الأخر على ما ستعرف - .
وصحيحة مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : كان أبي يرى
لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ، ويقول إن الاتمام فيهما من الأمر
المذخور ( 3 ) .
ولا يخفى إنا لو كنا نحن وهاتين الروايتين المعتبرتين لأمكن أن يقال
أنه لا دلالة لهما على الوجوب ، بل غايته أن الاتمام من الأمر المخزون
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 17 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .