( مسألة 11 ) الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر
شرح
صفوان بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا ( 1 ) . فما
فهمه ( قده ) غير بعيد بل لعله قريب .
نعم إذا حملناها على وقت الاجزاء بأن أريد من ذهاب الوقت
صيرورة الصلاة قضاء ، والتعبير بقوله ( ع ) يصليها لأجل مشاركة
القضاء مع الأداء في الصورة . إذا تكون الرواية واردة في مورد
القضاء ، وقد دلت على أن الميزان في القضاء بأول الوقت . فبناءا
على هذا يمكن أن يقال أن هذه الرواية مخصصة لعموم ما دل : إن
ما فات قصرا يقضى قصرا ، وما فات تماما فتماما .
ولكنه مع ذلك لا يتم ، إذ ليس التعليل ناظرا إلى خصوص القضاء
بل مفاده أن الميزان في الخروج عن الوظيفة مراعاة أول الوقت بلا
فرق بين كون الخروج داخل الوقت أم خارجه ، فمقتضاه أن العبرة
في الامتثال بحدوث التكليف المستلزم لكونه في الوقت أيضا كذلك
وإلا لم نعرف وجها للتعليل على تقدير الاختصاص بالقضاء بل لا يكاد
يصح كما لا يخفى . وعليه فتسقط من أجل المعارضة ببقية الروايات
الدالة على أن العبرة بحال الأداء .
وكيفما كان : فلا يمكن رفع اليد عن عموم ما دل على تبعية القضاء
لفوت الأداء من حيث القصر والتمام بمثل هذه الرواية وإن كانت معتبرة .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 19 ص 37 .