تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
غير مسموعة ، فإن النظر فيها سؤالا وجوابا مقصور على التعرض لحكم القضاء فحسب ، ولا تعرض فيها للأداء بوجه ، إذ لا يكاد يشك السائل في أنه لو صلى في الوقت عند أهله لصلي تماما ، إذ لو اعتقد أنه يصلي حينئذ قصرا باعتبار حال الوجوب لم يكن له شك بعد هذا في وجوب القضاء قصرا أيضا فلم يبق موقع للسؤال عن حكم القضاء . وإنما الذي أوقعه في الشك ودعاه إلى السؤال تعاقب الحالتين المختلفتين في الوقت المستتبعتين لحكمين متباينين ، حيث رأى أنه لو صلى أول الوقت لصلى قصرا ، ولو صلى آخره لكان تماما من غير شك في شئ من هذين الحكمين ، وعندما خرج الوقت وفاتته الفريضة تردد في أن الاعتبار في القضاء بأول الوقت أم بآخره ولأجله اضطر إلى السؤال عن حكمه فأجاب عليه السلام - بعد تقرير ما كان مغروسا في ذهنه بعدم الردع - بأن الاعتبار بأول الوقت ، معللا بأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك ، فكأن حلول الوقت يستدعي استقرار الوجوب إن قصرا أو تماما ، ولا يسقط إلا به أو ببديله المأتي به في الوقت وإلا فهو على عهدته إلى أن يقضي خارج الوقت . وعلى الجملة فظهور الرواية في أن الاعتبار في القضاء بحال الوجوب لعله غير قابل للانكار . هذا ولكن صاحب الوسائل ذكر الرواية في عداد الروايات الواردة فيمن دخل عليه الوقت وهو حاضر فسافر ، أو بالعكس وأن الاعتبار هل هو بوقت الوجوب أو بحال الأداء ، وكأنه فهم ( قده ) منها أن السؤال والجواب ناظران إلى الصلاة أداءا لا قضاءا ( 1 ) ، ولعله
هامش
( 1 ) نعم ولكنه ( قده ) أوردها في باب قضاء الصلوات أيضا ( باب 6 حديث 3 ) : فكأنه فهم كما فهم غيره أيضا من التعليل الوارد في الذيل عموم الحكم لفرض الأداء والقضاء .
كتاب الصلاة — صفحة 397 | السيد الخوئي