تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
من أجل أنه فهم من الوقت المذكور فيها الوقت الأول المعبر عنه في كلام المتأخرين بوقت الفضيلة والذي يطلق عليه الوقت في لسان الأخبار كثيرا ، سيما الوارد منها في باب الأوقات ، وقد ورد أن لكل صلاة وقتين إلا المغرب فإن لها وقتا واحدا ، فاطلاق الوقت على هذا المعنى كان من الشايع المعروف ، بل عبر بتضييع الوقت فيمن أخر الصلاة عنه وإن كانت أداءا ، حتى قيل بحرمته . فبناءا عليه تكون الرواية من روايات المسألة السابقة ، ومن قبيل ما دل على أن الاعتبار بأول الوقت وحال تعلق الوجوب لا بحال الأداء ، فتكون معارضة بالطائفة الأخرى الدالة على أن العبرة بوقت الأداء وظرف الامتثال . ولا يبعدان ما فهمه ( قده ) هو الصحيح ، إذ لم يقل عليه السلام في مقام الجواب يقضيها ، بل قال يصليها . . . الخ الظاهر في أن المأتي به هو نفس الصلاة المأمور بها في الوقت ، لا أن أمرها سقط وهذه صلاة أخرى تقوم مقام الأولى تداركا لها المعبر عنها بالقضاء خارج الوقت . وعليه فالرواية أجنبية عن باب القضاء وتكون من روايات باب الأداء كما عرفت ، وهي معتبرة السند فإن موسى بن بكر وإن لم يوثق صريحا في كتب الرجال ولكنه مذكور في اسناد تفسير علي بن إبراهيم الذي شهد كابن قولويه بوثاقة من في اسناد كتابه مضافا إلى شهادة