( مسألة 10 ) : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أول الوقت
حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس فالأقوى أنه مخير بين
القضاء قصرا أو تماما ( 1 ) ، لأنه فاتت منه الصلاة في مجموع
الوقت والمفروض أنه كان مكلفا في بعضه بالقصر وفي بعضه
بالتمام ، ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت
وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام
شرح
على التقية ، كما لا يبعد استفادته من قوله عليه السلام في صحيحة
إسماعيل بن جابر : فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله صلى الله عليه وآله .
فكأن العامة كانوا يصلون تماما في السفر ولأجله عبر بهذا التعبير فتأمل .
فإن أمكن هذا الحمل فهو وإلا فينتهي الأمر إلى التساقط ، والمرجع
حينئذ عمومات الكتاب والسنة الدالة على لزوم التقصير في السفر كما مر
إذ لم يثبت شئ على خلافها .
وإن شئت قلت إن تلك العمومات مرجحة لنصوص الاعتبار بالأداء
فأخبار الاعتبار بالوجوب ساقطة لمعارضتها بتلك النصوص الموافقة
لعمومات الكتاب والسنة .
فتحصل أن ما عليه جمهور المتأخرين من أن الاعتبار بحال الأداء
لا حال تعلق الوجوب هو الصحيح .
( 1 ) : - تقدم أن العبرة في القصر والتمام بحال الأداء لا حال تعلق
الوجوب . هذا حكم الأداء .
وأما في القضاء فقد حكم في المتن بالتخيير بين القصر والتمام نظرا
إلى أن الفائت منه طبيعي الصلاة في مجموع الوقت الذي كان مكلفا