تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وربما قيل بالجمع بالحمل على ضيق الوقت وسعته وأن المسافر الذي يقدم أهله إن كان الوقت واسعا يصلي تماما وإلا قصرا . وهذا الجمع بعيد في حد نفسه كما لا يخفى . ولكن قد يستشهد له بما ورد في موثقة إسحاق بن عمار قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة : فقال إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر ( 1 ) حيث تضمنت التفصيل بين سعة الوقت وضيقه ، وهل المراد به وقت الفضيلة أو الاجزاء كلام آخر . وكيفما كان فربما يجعل هذه شاهدة الجمع بين الطائفتين . ولكنه لا يتم فإن المراد من هذه الموثقة اتمام الصلاة في المنزل مع السعة ، وقصرها في السفر مع الضيق ، كما يكشف عن ذلك صحيحة محمد بن مسلم : " في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل إن يدخل فليصل وليقصر ( 2 ) . فإن هذه الصحيحة توضح المراد من الموثقة وأنه يؤخر الصلاة إلى أن يدخل أهله إن وسع الوقت - والظاهر هو وقت الفضيلة - فيتم حينئذ ، وإلا فيقصر وهو في الطريق وقبل إن يدخل ، لا أنه بعد الدخول يتم إن وسع الوقت وإلا فيقصر ، فهذا الجمع أيضا ساقط . إذا فالصحيح أن الروايات متعارضة ولا سبيل إلى الجمع العرفي بوجه . وعليه فيحتمل أن تكون الروايات الدالة على التمام في السفر محمولة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 8 .
كتاب الصلاة — صفحة 394 | السيد الخوئي