شرح
النتيجة إلى القضية الشرطية مقدمها وجوب الموضوع وتاليها ترتب الحكم
فمرجع قولنا الخمر حرام إلى قولنا متى وجد في الخارج شئ وصدق
عليه أنه خمر فهو حرام ، فإذا كان الشرط مشكوكا كما هو المفروض
فالشك فيه يرجع إلى الشك في تحقق الموضوع ، وهو مساوق للشك في
ثبوت الحكم فلا يكون واصلا ولا التكليف منجزا .
وبعبارة أخرى بعد أن كانت الأحكام انحلالية فلكل موضوع حكم
يخصه ، فلا جرم يحتاج إلى وصول مغاير لوصول الحكم في موضوع
آخر . فإذا فرضنا أن هناك مايعات ثلاثة أحدها مقطوع الخمرية والآخر
مقطوع المائية ، والثالث مشتبه بينهما يصح أن يقال إن هذا الأخير مما
لم يصل حكمه ولم يعلم حرمته ، وإنما الواصل حكم الأولين فقط . ومثله
مورد لأصالة البراءة . ففيما نحن فيه وإن كان الحكم الكلي المتعلق بطبيعي
الصوم في السفر واصلا وبالغا إلا أن تعلق النهي بهذا الصوم الصادر
في هذا السفر الشخصي الذي عرفت أنه من شؤون انحلال
الأحكام لم يكن واصلا بالضرورة بعد فرض الشك في الموضوع
والجهل به ، فيصح أن يقال إنه لم يبلغه نهي النبي صلى الله عليه وآله - بالإضافة
إلى هذا الفرد - الذي هو الموضوع للاجزاء وعدم وجوب القضاء
بمقتضى النصوص .
ومع التنزل والشك في أن موضوع الحكم هل هو بلوغ النهي عن
الطبيعي أو الفرد ، وأن العبرة بالجهل بأصل الحكم أو حتى بموضوعه
فغايته اجمال صحيح الحلبي وعبد الرحمان ، فيرجع حينئذ إلى اطلاق
صحيح العيص السليم عما يصلح للتقييد .
فتحصل أن الأظهر مشاركة الصوم مع الصلاة فيما تقدم من الأحكام