تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
مقتضى القاعدة الأولية والالتزام بالصحة في موردها . بيد أنه نوقش في حجيتها نظرا إلى اعراض الأصحاب عنها المسقط لها عن درجة الاعتبار ، حيث إنهم اقتصروا في مقام بيان المعذورية والخروج عن مقتضى القاعدة الأولية على التعرض لعكس المسألة ، أعني ما لو أتم في موضع القصر كما تقدم . وأما هذه المسألة نفسها فلم ينص أحد منهم على معذورية الجاهل فيها . وهذه الصحيحة بمرأى منهم ومسمع ، فيكشف ذلك كشفا باتا عن الاعراض المسقط لها عن الحجية كما سمعت . ويندفع : بمنع الكبرى والصغرى ، فإن الاعراض على تقدير ثبوته لا يسقط الصحيح عن الحجية كما مر في مطاوي هذا الشرح مرارا ، إذ المدار في اعتبار الرواية على وثاقة الراوي أو كونه موثقا ، والاعراض وإن كشف عن خلل ظفر عليه المعرضون وقد خفى علينا حتى اشتهر أنه كلما ازداد صحة ازداد بالاعراض وهنا وبعدا ، إلا أن ذاك الخلل المخفي قد لا يستوجب القدح بنظرنا لو اطلعنا عليه ، ومن الجائز فساده بحسب الواقع ، فلا يسعنا رفع اليد عن عموم دليل حجية الموثق بمجرد الخلل المزعوم غير المعلوم قادحيته . وعلى الجملة فالبحث على تقدير تحقق الاعراض كبروي والمختار منع الكبرى ، هذا أولا . وثانيا : إن الصغرى ممنوعة ، إذ لم يثبت الاعراض عن الصحيحة فقد أفتى بمضمونها بعض المتأخرين كابن سعيد في جامعه ونفى عنه البعد في مجمع البرهان . نعم كلمات القدماء الذين هم المناط في الاعراض خالية عن التعرض لذلك ، ولم تكن المسألة معنونة في كتبهم ككثير