شرح
الذي يشهد الشهر ومنهم من وظيفته القضاء كالمريض والمسافر ، ومنهم
من لم يكلف لا بهذا ولا بذاك ، بل وظيفته الفدية ، وهم الذين
لا يطيقونه كالشيخ والشيخة .
وظاهر التنويع في هذه الأقسام لزوم تلك الأحكام وتعينها ، ونتيجته
ما عرفت من سقوط الصوم عن المسافر وعدم مشروعيته في حقه ،
فوظيفته القضاء ليس إلا ، والأخبار به متكاثرة ومتظافرة من طرقنا ،
بل ومن طريق العامة أيضا ، وهذا مما لا اشكال فيه .
وعليه فلا يصح الصوم في السفر من العالم العامد جزما ، فلو صام
بطل ووجب قضاؤه بمقتضى اطلاق الآية وغيرها ، والنصوص الآتية
في الجاهل .
كما لا اشكال في صحته من الجاهل بأصل الحكم ، فإنه القدر المتيقن
من النصوص المتضمنة للاجزاء في صورة الجهل ، كصحيحة عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان
في السفر ، فقال : إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله
نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم ( 1 ) .
وصحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل صام
في السفر ، فقال : إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن
ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه ( 2 ) .
وصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
صام في السفر بجهالة لم يقضه ( 3 ) ، ونحوها صحيح ليث المرادي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح عنه الصوم ح 5 و 6 .
( 4 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح عنه الصوم ح 5 و 6 .