تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
الذي يشهد الشهر ومنهم من وظيفته القضاء كالمريض والمسافر ، ومنهم من لم يكلف لا بهذا ولا بذاك ، بل وظيفته الفدية ، وهم الذين لا يطيقونه كالشيخ والشيخة . وظاهر التنويع في هذه الأقسام لزوم تلك الأحكام وتعينها ، ونتيجته ما عرفت من سقوط الصوم عن المسافر وعدم مشروعيته في حقه ، فوظيفته القضاء ليس إلا ، والأخبار به متكاثرة ومتظافرة من طرقنا ، بل ومن طريق العامة أيضا ، وهذا مما لا اشكال فيه . وعليه فلا يصح الصوم في السفر من العالم العامد جزما ، فلو صام بطل ووجب قضاؤه بمقتضى اطلاق الآية وغيرها ، والنصوص الآتية في الجاهل . كما لا اشكال في صحته من الجاهل بأصل الحكم ، فإنه القدر المتيقن من النصوص المتضمنة للاجزاء في صورة الجهل ، كصحيحة عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم ( 1 ) . وصحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل صام في السفر ، فقال : إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه ( 2 ) . وصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه ( 3 ) ، ونحوها صحيح ليث المرادي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح عنه الصوم ح 5 و 6 . ( 4 ) الوسائل : باب 2 من أبواب من يصح عنه الصوم ح 5 و 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 373 | السيد الخوئي