( مسألة 4 ) : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة ( 1 ) فيبطل
مع العلم والعمد ، ويصح مع الجهل بأصل الحكم ، دون الجهل
بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع .
شرح
ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا ( 1 ) فهو كمن صلى الفجر
ثلاثا ، أو المغرب أربعا الذي لا ريب في بطلانه .
ولا يخفى أن عبارة المتن في المقام أعني قوله : " وأما إذا لم يكن
ناسيا للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتم صلاته ناسيا " غير خال عن
نوع من الاغلاق ، إذ بعد فرض عدم كونه ناسيا للسفر ولا لحكمه
فما معنى اتمام الصلاة ناسيا ، ولو بدله بقوله ساهيا كان أولى ، فمراده
من اتمام الصلاة ناسيا ، أي ساهيا وغافلا عن عددها حسبما عرفت .
( 1 ) : - الكلام في حكم الصوم في السفر سيجئ في محله من
كتاب الصوم إن شاء الله تعالى . ولكن بما أن الماتن تعرض له في المقام
لم يكن بد من الإشارة إليه حسبما يسعه المجال .
فنقول : لا اشكال كما لا خلاف منا في سقوط الصوم في السفر وعدم
مشروعيته ، وتدل عليه قبل الروايات المتظافرة الآية الكريمة قال تعالى :
( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 2 ) فإنها
ظاهرة في تعين القضاء المستلزم للسقوط وعدم المشروعية ، حيث قسم
سبحانه المكلفين على أقسام ثلاثة : فمنهم من وظيفته الصيام كالحاضر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب الخلل ح 1 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 184 .