شرح
في الوقت وفي خارجه .
وقد ظهر مما ذكرناه أنه لا وجه لتخصيص صحيح العيص بالناسي
كما عن غير واحد ، بل هو عام له ولغيره مما عرفت ، وإنما المختص
به صحيحة أبي بصير كما تقدم .
هذا كله بناءا على أن يكون المراد من تفسير الآية المشار إليها في
صحيح زرارة تفسير كلمة لا جناح بإرادة الوجوب دون الجواز .
وأما لو كان المراد تفسير الآية بجميع الخصوصيات فيلحق الجاهل
بخصوصيات الحكم بالجاهل بأصل الحكم في عدم وجوب الإعادة في
الوقت فضلا عن خارجه .
ولكنه لا وجه له بل الظاهر هو الأول كما ذكره شيخنا الأنصاري
( قدس سره ) وغيره ، إذ الآية كغيرها مما ورد في العبادات ليست
إلا في مقام أصل التشريع ولم تكن بصدد بيان الخصوصيات ليكون
شرحها تفسيرا للآية المباركة ، بل هي موكولة إلى النبي صلى الله عليه
وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام فيذكرونها بيانا للحكم الواقعي
لا شرحا للمراد وتفسيرا للآيات .
نعم : كلمة ( لا جناح ) بما أنها ناظرة إلى كيفية التشريع وقد
أريد بها خلاف ظاهرها من نفي البأس فهي بحاجة إلى التفسير لا محالة
فذكروا عليهم السلام أن المراد بها الوجوب قياسا على : " لا جناح " الوارد
في السعي ، حيث إن المراد به هناك هو الوجوب بلا اشكال ، وإنما
عبر بنفي الجناح لنكتة ، وهي دفع ما قد يختلج في أذهان القاصرين من
أن الصفا والمروة الذين كانا مركزين لأصنام المشركين كيف يكونان
معبدين للمسلمين ؟ ! فبين سبحانه وتعالى بأن كونهما كذلك لا يمنع عن