شرح
للنسبة بينه وبين صحيحة العيص التي هي أعم المخصصين باعتبار شمولها
للناسي وغيره ، بل كلاهما مخصص في عرض واحد .
فلو كنا نحن وصحيح زرارة ولم يكن شئ من هذين المخصصين
لحكمنا بالبطلان ، ووجوب الإعادة في الوقت وخارجه في غير الجاهل
بأصل الحكم مطلقا ، أي من غير فرق بين الناسي والعامد ، والجاهل
بالخصوصيات ، والجاهل بالموضوع ، ولكن ما عدا العامد خرج عن
الصحيح بمقتضى هذين المخصصين ، فيحكم فيه بوجوب الإعادة أو
كان التذكر أو الانكشاف في الوقت ، وبعدمها أي الحكم بالصحة لو
كان ذلك في خارج الوقت . ونتيجة ذلك اختصاص البطلان المطلق
الشامل للوقت وخارجه بالعامد فقط الباقي تحت صحيح زرارة . وأما
في غيره فيقيد البطلان بما إذا كان الانكشاف في الوقت .
والمتحصل من مجموع الروايات بعد ضم بعضها ببعض أن العالم
العامد يعيد في الوقت وفي خارجة ، والجاهل المحض لا يعيد في الوقت
ولا في خارجة ، والناسي والجاهل بالخصوصيات ، والجاهل بالموضوع
يعيد في الوقت لا في خارجه فيحكم بالبطلان في الأول ، وبالصحة في
الثاني ، وبالتفصيل بين الوقت وخارجه في الثالث .
وقد تلخص من جميع ما ذكرناه أن مقتضى أدلة الزيادة ، وكذا
صحيح الحلبي هو الحكم بالبطلان مطلقا خرجنا عن ذلك في الجاهل
بأصل الحكم بمقتضى ذيل صحيحة زرارة ، فلا يعيد في الوقت فضلا
عن خارجه ، وفي الجاهل بالخصوصيات وبالموضوع وفي الناسي للحكم
أو الموضوع بمقتضى صحيحة العيص المفصلة بين الوقت وخارجه ويبقى
العامد تحت الاطلاقات ومنها صدر صحيحة زرارة القاضية بالبطلان