تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
أنهم ممن قرئت عليهم آية التقصير وفسرت ، ومعنى ذلك الحكم بالبطلان حسبما ذكرناه . وقد خرج عن ذلك الناسي أيضا بمقتضى صحيح أبي بصير : " عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات قال إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه " فيستفاد منها أن شرطية التقصير ، أو فقل جزئية التسليم في الركعة الثانية ذكرية ومنوطة بالالتفات إليها في الوقت فلا تعتبر لو كان التذكر خارج الوقت ، فتكون هذه الصحيحة بالإضافة إلى صحيح الحلبي وكذا صحيح زرارة مخصصة لا محالة . وورد هناك مخصص ثالث ، وهو صحيح العيص المفصل بين الانكشاف أو التذكر في الوقت فيعيد ، وبين خارجه فلا يعيد . وقد عرفت أن هذه الصحيحة بنفسها غير شاملة للعامد فهو خارج عنها من أول الأمر لأنها غير ناظرة إلى القضاء ، بل إلى الصحة والبطلان وأنه إن كان في وقت فالعمل فاسد وإلا فصحيح ، والعامد يعلم بفساد عمله من أول الأمر كالناسي المتذكر في الوقت فإنه أيضا يعلم بالفساد ووجوب القضاء إذا لم يتدارك ، فالعامد خارج عنها قطعا وكذا الجاهل المحض ، أي الجاهل بأصل الحكم فإنه لا إعادة عليه فضلا عن القضاء بمقتضى ذيل صحيحة زرارة كما مر فيبقى تحتها الجاهل بالخصوصيات والجاهل بالموضوع ، والناسي . وبما أن النسبة بينها وبين صدر صحيحة زرارة الحاكم بالإعادة مطلقا ، وكذا صحيح الحلبي نسبة الاطلاق والتقييد فتكون هذه مقيدة لهما لا محالة ، فتكون النتيجة أن الوظيفة في هذه الموارد الثلاثة هو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 367 | السيد الخوئي