تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وأن المأمور به قد أتى به على وجهه وبتمامه وكماله من غير نقص فيه وعلى هذا المبنى - الذي يكون الحكم عليه أظهر وإن لم يكن منوطا به - نقول مقتضى الاطلاق في صحيحة الحلبي الآمرة بالإعادة لدى الاتمام في موضع القصر هو البطلان في جميع صور المسألة المستلزم للإعادة في الوقت وإلا فالقضاء في خارجه باعتبار تحقق الفوت ، وهذه الصحيحة يطابق مدلولها مع ما دل على البطلان بمطلق الزيادة العمدية والسهوية ، وإن من أيقن بزيادة الركعة استقبل صلاته استقبالا على ما تقدم ( 1 ) . وأما صحيحة زرارة فقد دلت على عدم وجوب الإعادة لمن كان جاهلا بأصل الحكم ، فيكون هذا خارجا عن اطلاق صحيح الحلبي ، وقد عرفت أن معنى نفي الإعادة الارشاد إلى الصحة ، ومرجعه إلى التخصيص في موضوع دليل القصر ، وأنه خاص بمن لم يكن معتقدا بمشروعية التمام وإلا فالقصر غير واجب في حقه حتى واقعا . وقد ذكرنا في الأصول أنه يستفاد من هذه الصحيحة أن وظيفة مثل هذا الجاهل في صقع الواقع هو التخيير بين القصر والتمام ، ولذا لو نسي أو غفل فصلى قصرا على نحو تمشي منه قصد القربة يحكم بصحة صلاته ولا يحتاج إلى الإعادة جزما ، فيستكشف من ذلك أن المأمور به في حق الجاهل المعتقد مشروعية التمام لأجل أنه لم تبلغه الآية أو لم تفسر له هو الجامع بين القصر والتمام ، وإنما يتعين القصر بالإضافة إلى من لم يعتقد مشروعية الصلاة تماما حال السفر . وعليه فيبقى تحت صحيح زرارة وكذا صحيح الحلبي الجاهل بالخصوصيات أو الموضوع ، والناسي والعالم فتجب عليهم الإعادة لصدق
هامش
( 1 ) في ص 361 .