شرح
وبدونه لا شرطية له بل العمل صحيح حتى واقعا ، ولأجله لا تجب
الإعادة فهي ناظرة إلى التفصيل من حيث الصحة والفساد باعتبار
الانكشاف في الوقت وخارجه وأجنبية عن مسألة القضاء لعدم تحقق
الفوات واقعا ولذا لو فرضنا أنه انكشف له في الوقت وتنجز عليه
التكليف ثم ترك القصر اختيارا أو بغير الاختيار فإنه لا اشكال في
وجوب القضاء حينئذ ، لأنه ترك ما تنجز عليه في الوقت ، ولا تكون
هذه الصحيحة نافية له .
وعلى الجملة مورد هذه الصحيحة ما إذا كان الاتمام مستندا إلى
اعتقاد المشروعية ثم انكشف الخلاف إما في الوقت أو في خارجه فلا
تشمل العالم العامد قطعا بل هو خارج عنها رأسا ، فلا تكون معارضة
لصحيحة زرارة ، ولا مقيدة لصحيح الحلبي ، فيبقي اطلاق الإعادة
فيهما الشامل للوقت وخارجه على حاله .
وأما في صورة الجهل بأصل الحكم فلا تجب الإعادة وإن كان
الوقت باقيا فضلا عن القضاء كما هو المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع
وذلك لقوله عليه السلام في ذيل صحيحة زرارة وابن مسلم " وإن لم
يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه " الظاهر في الجاهل بأصل
الحكم ، وبه يقيد الاطلاق في صحيحة الحلبي المتقدم .
ولكن نسب إلى العماني القول بوجوب الإعادة مطلقا نظرا إلى أن
صحيحة زرارة معارضة بصحيح العيص المثبت للإعادة في الوقت
بالعموم من وجه ، إذ الأولى مطلقة من حيث الوقت وخارجه مقيدة
بالجهل ، على العكس من الثاني ، وبعد التساقط يرجع إلى عموم
مبطلية الزيادة المعتضد باطلاق صحيح الحلبي