شرح
كما كان هو مقتضى القاعدة الأولية استنادا إلى أدلة الزيادة حسبما مرت
الإشارة إليه .
ثم إن مقتضى الاطلاق في هذه الصحيحة كصحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم المتقدمة عدم الفرق في وجوب الإعادة بين الوقت وخارجه فيجب
عليه التدارك في الوقت ، وإلا فالقضاء في خارج الوقت .
ولكن قد يتأمل في وجوب القضاء على العالم العامد نظرا إلى
معارضة الاطلاق في صحيحة زرارة وابن مسلم مع الاطلاق في ذيل
صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : " إن كان في وقت فليعد
وإن كان الوقت قد مضى فلا " ( 1 ) فإن الأول المثبت للإعادة خاص
بالعامد مطلق من حيث الوقت وخارج ، والثاني النافي لها مطلق من
حيث العلم والجهل خاص بما بعد الوقت . فكل منهما مطلق من جهة
وخاص من جهة فيتعارضان لا محالة . ومعه يشكل التمسك باطلاق صحيح
زرارة لاثبات القضاء ، بل وكذا صحيح الحلبي لوجوب تقييده
بصحيحة العيص .
ولكنه كما ترى ، فإنه صحيحة العيص غير شاملة للعامد بوجه بل
ناظرة إلى التفصيل بين الانكشاف في الوقت والانكشاف خارجه وأنه
تجب الإعادة في الأول دون الثاني ، لا أنه إذا أراد أن يعيد فإن كان
الوقت باقيا أعاد وإلا فلا كي تشمل صورة العمد .
ومرجع ذلك إلى أن شرطية التقصير ذكرية - كما هو الحال في بعض
الأجزاء والشرائط - وأنها خاصة بحال الالتفات إليها في الوقت ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .