مسافة فإنه لو أتم وجب عليه الإعادة أو القضاء ، وأما إذا
كان ناسيا لسفره ، أو أن حكم السفر القصر فأتم ، فإن تذكر
في الوقت وجب عليه الإعادة ، وإن لم يعد وجب عليه
القضاء في خارج الوقت ، وإن تذكر بعد خروج الوقت
لا يجب عليه القضاء ، وأما إذا لم يكن ناسيا للسفر ولا لحكمه
ومع ذلك أتم صلاته ناسيا وجب عليه الإعادة والقضاء .
شرح
وهذا تارة يكون مع الجهل بأصل الحكم أو الموضوع ، كما لو كان
جاهلا بأن حكم المسافر القصر ، أو أن مقصده مسافة .
وأخرى مع الجهل بالخصوصيات مثل أن المسافة التلفيقية توجب
التقصير ، أو أن المسافة الشرعية ثمانية فتخيل أنها أكثر ، أو أن العاصي
بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصر ، أو اعتقد أن من عدل عن نية
الإقامة يتم ولو لم يأت بالرباعية ، ونحو ذلك .
وثالثة : يكون ناسيا لحكم السفر أو موضوعه أو غافلا فلا يكون
عامدا في الاتمام ، فيكون مجموع الأقسام أربعة .
أما في صورة العلم والعمد فلا اشكال في البطلان ولزوم الإعادة
في الوقت ، بل القضاء في خارجه وإن كان ربما يتأمل في الأخير
كما ستعرف .
ويستدل له بجملة من النصوص التي منها صحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم ( 1 ) المصرحة بالإعادة فيما لو قرئت عليه آية التقصير وفسرت له
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 4 .