شرح
فقال : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة ( 1 ) حيث
دلت على الملازمة بين مشروعية النافلة والاتمام في الفريضة وبما أنه يتم الفريضة
فيما نحن فيه حسب الفرض فتشرع في حقه النافلة بمقتضى الملازمة .
ولكن التعليل عليل أما أولا فلضعف الرواية وإن عبر عنها
بالصحيحة في بعض المؤلفات ، لعدم ثبوت وثاقة أبي يحيى الحناط ، وإنما
الموثق هو أبو ولاد الحناط وكأنه اشتبه أحدهما بالآخر . وكيفما كان
فالرجل مجهول . نعم احتمل في جامع الرواة أن يكون هو محمد بن مروان
البصري ولكنه لم يثبت . وعلى تقديره فهو أيضا مجهول مثله ( 2 ) .
وثانيا : إن مفاد الرواية جعل الملازمة بين صلاحية النافلة في السفر
وبين اتمام الفريضة في السفر أيضا لا اتمامها مطلقا ولو في الحضر كما فيما
نحن فيه . وهذا واضح جدا لا سترة عليه . فأشار عليه السلام - على
تقدير صحة الرواية - إلى عدم مشروعية النافلة في السفر لأنها لو
صلحت وشرعت لتمت الفريضة أيضا حال السفر ، وحيث إنها لا تتم
في السفر مطلقا حتى في مفروض المسألة فطبعا لا تشرع النافلة ، فهي
على خلاف المطلوب أدل كما لا يخفى ، وليس مفادها أن فعل الفريضة
تماما ولو في الحضر يسوغ الاتيان بالنافلة ولو في السفر لتدل على
مشروعية النافلة في المقام كما هو أظهر من أن يخفي ،
وعليه فالأقوى عدم مشروعية النافلة في جميع فروض المسألة ، استنادا
إلى عموم ما دل على سقوطها في المقصورة بعد سلامته عما يصلح للتخصيص
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 4 .
( 2 ) ولكنه من رجال كامل الزيارات كما يظهر من المعجم ج 17 .
ص 244 .