أو ينشئ السفر ، ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب
التمام بين أن يرجع إلى محل الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد
أيام ، هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد
العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الإقامة ، وأما إذا كان من
عزمه الخروج في حال نية الإقامة فقد مر أنه إن كان من
قصده الخروج والعود عما قريب وفي ذلك اليوم من غير أن
يبيت خارجا عن محل الإقامة فلا يضر بقصد إقامته ويتحقق
معه فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ، وأما إن كان من
قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيته مع البيتوتة
هناك ليلة أو أزيد ، فيشكل معه تحقق الإقامة ، والأحوط
الجمع من الأول إلى الآخر إلا إذا نوى الإقامة بدون القصد
المذكور جديدا أو يخرج مسافرا .
شرح
العود كما في الصورة الثانية وأما هنا فهو متردد في أصل العود وعدمه
ومن الجائز أنه يسافر من مقصده ولا يرجع ، أو أنه غافل عن ذلك .
وقد توقف الماتن ( قده ) عن الفتوى في هذه الصورة واحتاط
بالجمع في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة إذا عاد إليه إلى أن
يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر .
ولم يظهر وجه توقفه ( قده ) بل اللازم هو الحكم بالتمام في جميع
المواضع الأربعة كما في الصور الثلاث المتقدمة لوحدة المناط إذ لو