تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
كونه أعم من التلفيق ، فلا بد من التقصير في جميع تلك المواضع حتى في محل الإقامة إلا إذا أقام فيه عشرة أخرى وهذا ظاهر . وأما في الثاني فلم يتحقق منه السفر الشرعي ، وحينئذ إن كان عازما على إقامة عشرة أخرى في محل الإقامة فبما أنه لم يتخلل السفر الموجب للقصر بين الإقامتين أتم في محل البداء وفي الإياب . وهل يعيد ما صلاه قصرا في ذهابه المستند إلى عزم السفر آنذاك ؟ فيه كلام قد تقدم فيمن خرج للسفر ثم رجع قبل إن يبلغ الأربعة وقد صلى قصرا ، وعرفت أن مقتضى القاعدة حينئذ هو الإعادة ، لأن العزم على السفر مع التلبس به خارجا وإن كان مسوغا للتقصير لكنه مشروط في صقع الواقع ببلوغ السير حد المسافة الشرعية ، فما لم يتعقب بهذا المقدار لم يتحقق موضوع القصر وإن اعتقد هو تحققه لبنائه على الاسترسال في السير ، فإنه حكم اعتقادي مضروب في مرحلة الظاهر مغيى بطبيعة الحال بعدم انكشاف الخلاف ، فمع الكشف تجب الإعادة رعاية للوظيفة الواقعية . إلا أن صحيحة زرارة تضمنت نفي الإعادة على خلاف القاعدة فلو كنا نحن وهذه الصحيحة لأخذنا بمقتضاها ولكنها معارضة في موردها بصحيحة أبي ولاد المثبتة لها ، إذا يرجع إلى ما تقتضيه القاعدة السليمة عما يصلح للتخصيص . ومن ثم تقدم ( 1 ) أن الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الإعادة ، وأما إذا لم يكن عازما على إقامة جديدة فقد اختار في المتن لزوم البقاء على القصر حتى في محل الإقامة نظرا إلى أنه بخروجه واعراضه قد ارتفع حكم الإقامة السابقة ، فيحتاج ضم الإقامة الثانية التي هي
هامش
( 1 ) في المسألة الرابعة والعشرين من صدر المبحث .