تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
كان مترددا في العود وعدمه أو غافلا فمرجعه إلى التردد في السفر أو غفلته عنه ، ومعنى ذلك أنه لم ينشئ فعلا سفرا جديدا فلم يخرج عن البلد قاصدا للسفر ومعرضا عن المحل ومعلوم أن من هذا شأنه وظيفته التمام لإناطة القصر بقصد السفر الفعلي المنفي حسب الفرض كما في الصور المتقدمة . وعلى الجملة لم يظهر وجه للتفكيك بين هذه الصورة وبين ما لو كان عازما على العود مع التردد في الإقامة أو الغفلة عنها الذي حكم ( قده ) فيه بالتمام مع أن الملاك هو الملاك بعينه ، فإن الملاك الجامع بين هذه الصور والضابط العام هو أن من كان مقيما في محل وتحققت منه الإقامة ولو بالاتيان برباعية تامة فحكمه الاتمام إلى أن يسافر سفرا جديدا بشرائطه من قصد المسافة واستمرار القصد ونحو ذلك . فما لم يتحقق ذلك يبقى على التمام وهذا الملاك كما ترى منطبق على هذه الصورة كالصور المتقدمة الثلاث من غير فرق بينهما بوجه . نعم الاحتياط في موارد الاختلاف حسن جدا إلا أن الفتوى هو ما ذكرناه . ثم إن جميع ما ذكرناه من الصور إنما هو فيما إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة إما بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الإقامة برباعية تامة من غير فرق بين ما لو رجع إلى محل الإقامة ليومه أو ليلته أو بعد أيام . وأما إذا كان عازما على الخروج حال نية الإقامة من أول الأمر فقد مر حكمه سابقا ، وعرفت أنه إن كان الخروج في زمن يسير كساعتين أو ثلاث ساعات بحيث لا يضر عرفا بصدق الإقامة في مكان واحد لم يكن به بأس . وأما إذا كان بمقدار يقدح في الصدق المزبور كما لو خرج طول