تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
نفسه على ما هو ظاهر قوله ( ع ) حتى يخرج ، أي يخرج من محل الإقامة إذا يتم في الإياب وفي محل الإقامة إلى أن يخرج منه ، ومتى خرج عنه ينقلب الحكم حينئذ إلى القصر . وعليه فيجب التمام في جميع الحالات من الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة . أما في الأولين فلما مر ، وأما في الأخيرين فلهذه النكتة . ولكنه كما ترى لا يمكن المساعدة عليه بوجه . إذ لا دلالة في الصحيحة على اختصاص الغاية بالسفر الذي يكون مبدؤه محل الإقامة ، بل ظاهر قوله ( ع ) : حتى يخرج ، هو التلبس بالخروج السفري ولو كان ابتدائه من مكان آخر وإلا فلو فرضنا أنه خرج عن محل الإقامة كالنجف مثلا إلى الكوفة لا بقصد السفر ، بل لغاية الغايات كزيارة مسلم ( ع ) بانيا على الرجوع ثم بدا له السفر من الكوفة إلى الحلة ، أفهل يمكن القول بعدم التقصير لأنه ليس سفرا من محل الإقامة ؟ لا يحتمل ذلك جزما ، فيكشف ذلك عن أن الغاية مطلق الخروج السفري ، أي حتى ينشئ سفرا جديدا سواء أكان من محل الإقامة أم من غيره . ومع التنزل وتسليم أن الصحيحة مجملة من هذه الجهة فتكفينا اطلاقات القصر في السفر خرج عنها ناوي الإقامة وأما غيره فيبقى تحت الاطلاق وبما أن الخارج من الكوفة بقصد السفر إلى الحلة أو إلى كربلاء من طريق النجف المستلزم للعود إلى محل الإقامة شارع في السفر فهو محكوم بالقصر لا محالة بمقتضى الاطلاقات السليمة عما يصلح للتقييد . فتحصل أن الأظهر هو التفصيل في هذه الصورة بين الذهاب والمقصد فيتم كما مر وجهه ، وبين الإياب ومحل الإقامة فيجب القصر .
كتاب الصلاة — صفحة 307 | السيد الخوئي