تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 1 ) : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره ( 1 ) ، فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلا له ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد
شرح
فإنها عزم وبناء على الاستيطان لا نفسه ، وأما حد الإقامة ومقدارها فيختلف باختلاف الأشخاص حسبما عرفت ، ولا يشترط كونها ستة أشهر كما أشار إليه في المتن ، وإنما يعتبر ذلك في الوطن الشرعي على تقدير ثبوته : ثم إن في هذين الوطنين - الأصلي والاتخاذي - اللذين يجمعهما عنوان الوطن العرفي إنما يثبت الحكم ما دام لم يعرض عنهما ، فلو تحقق الاعراض وزال العنوان صار كأحد البلدان لدوران الحكم مدار بقاء الموضوع سواء اتخذ مكانا آخر واستوطن محلا غيره أم لا ، فلو اتفق المرور عليه أثناء السير لا يصدق المرور على الوطن إلا بضرب من العناية باستعمال المشتق فيما انقضى ، أي ما كان وطنا سابقا دون الوطن الفعلي الذي هو الظاهر من تعليق التمام على المرور عليه في الروايات . نعم : هناك قسم ثالث من الوطن يسمى بالوطن الشرعي لا يضره الاعراض ، بل يتم كلما دخله سنتكلم فيه في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . ( 1 ) : - قد عرفت أن الوطن القاطع للسفر بالمرور عليه قد يكون