تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وهل هناك قسم آخر من الوطن كلما دخل فيه المسافر أتم ، ولا ينافيه الاعراض ، أو أنه منحصر في الأولين ولا ثالث ؟ نسب إلى المشهور أن هناك قسما ثالثا أسموه بالوطن الشرعي ، وهو ما إذا كان له في بلد أو قرية ملك قد سكن فيه - بعد أن اتخذه وطنا له دائما - ستة أشهر ففي مثله يتم كلما دخل فيه وإن أعرض عنه إلى أن يزول ملكه ، هكذا نسب إلى المشهور ، صحت النسبة أم لم تصح ولا بد لنا من مراجعة الأخبار والنظر في الروايات الواردة في المقام لنري مدى دلالتها وما هو المستفاد منها . فنقول ومنه الاستعانة : الروايات الواردة في المقام كثيرة ومختلفة غاية الاختلاف ، فقد تضمنت جملة منها وفيها الصحاح أن من كانت له ضيعة أو قرية يتم الصلاة متى دخلها وإن لم يستوطنها ، فجعل فيها مجرد الملك مناطا للاتمام . وهذه الروايات على كثرتها إن كانت قابلة للتقييد بما دل على اعتبار الاستيطان بإقامة ستة أشهر فهو وإلا - كما هو كذلك في بعضها - فهي معارضة بطائفة أخرى دلت على لزوم التقصير في موردها - كما ستعرف - فلا بد من حملها على التقية لموافقتها مع العامة كما قيل ، أو طرحها لمخالفتها مع اطلاقات التقصير التي هي روايات متواترة وسالمة عما يصلح للتخصيص بعد ابتلاء المخصص بالمعارض ، فيكون المرجع تلك الاطلاقات ، وتكون هذه الروايات ساقطة إما للتقية أو لمخالفتها للسنة القطعية . وإليك بعض هذه الروايات : فمنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته قال :