ومقرا له دائما ( 1 ) بلدا كان أو قرية أو غيرهما ، سواء كان
مسكنا لأبيه وأمه ومسقط رأسه ، أو غيره مما استجده ، ولا
يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر
فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفا أنه وطنه والظاهر
أن الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات
فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقل ،
فلا يشترط الإقامة ستة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع
بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
شرح
يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر
إنما هو المنزل الذي توطنه ( 1 ) حيث دلت بوضوح على لزوم التمام فيما
إذا كان المرور بالمنزل الذي توطنه .
وهذه الرواية رواها في الوسائل عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع )
كما هي كذلك في التهذيب أيضا ولكنها مروية في الاستبصار عن
حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) كما نبه عليه معلق الوسائل .
وكيفما كان فهي صحيحة سواء رواها حماد عن أبي عبد الله ( ع )
مع الواسطة أم بدونها ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها .
( 1 ) : - لا ريب في أن الوطن بما له من المعنى العرفي الذي ينافيه
السفر يتحقق بأحد أمرين : أحدهما ما كان مقرا له ومسكنه الأصلي
ومسقط رأسه باعتبار تبعيته لأبويه ، فهو محله أبا عن جد ، ولا يعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 8 .