تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومقرا له دائما ( 1 ) بلدا كان أو قرية أو غيرهما ، سواء كان مسكنا لأبيه وأمه ومسقط رأسه ، أو غيره مما استجده ، ولا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفا أنه وطنه والظاهر أن الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقل ، فلا يشترط الإقامة ستة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
شرح
يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه ( 1 ) حيث دلت بوضوح على لزوم التمام فيما إذا كان المرور بالمنزل الذي توطنه . وهذه الرواية رواها في الوسائل عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) كما هي كذلك في التهذيب أيضا ولكنها مروية في الاستبصار عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) كما نبه عليه معلق الوسائل . وكيفما كان فهي صحيحة سواء رواها حماد عن أبي عبد الله ( ع ) مع الواسطة أم بدونها ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها . ( 1 ) : - لا ريب في أن الوطن بما له من المعنى العرفي الذي ينافيه السفر يتحقق بأحد أمرين : أحدهما ما كان مقرا له ومسكنه الأصلي ومسقط رأسه باعتبار تبعيته لأبويه ، فهو محله أبا عن جد ، ولا يعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 8 .