تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 45 ) : إذا سافر المكاري ونحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر للحج أو للزيارة يقصر ( 1 ) نعم لو حج أو زار لكن من حيث إنه عمله كما إذا كرى دابته للحج أو الزيارة وحج أو زار بالتبع أتم . ( مسألة 46 ) : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج ( 2 ) ، بخلاف من كان متخذا ذلك عملا له في تمام السنة ، كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة ذهابا وإيابا على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنه يتم حينئذ .
شرح
فالعبرة إذا بالصدق العرفي بكون السفر عملا له ومهنة لا بالاختلاف وعدمه حسبما عرفت . ( 1 ) : - قد ظهر حال هذه المسألة من مطاوي ما سبق ، وعرفت أنه في مجال السفر الجديد الخارج عن مهنته لا يصدق عليه كون هذا السفر عملا له ، فيكون المرجع إذا اطلاقات القصر لكل مسافر . ( 2 ) : - قد عرفت أن المدار في الحكم بالتمام على صدق عنوان عملية السفر الذي قد يتحقق بمرة وأخرى بمرات حسب اختلاف الموارد وأنه ليس المناط السفر الرابع كما عن الشهيد الثاني ، أو السفر الثالث كما عن العلامة في المختلف . وعليه ففي المكاري إذا كانت الفترات بين سفراته يسيرة كيومين أو ثلاثة مثلا لم تضر بصدق العنوان وأما إذا كانت كثيرة أو طويلة