( مسألة 45 ) : إذا سافر المكاري ونحوه ممن شغله السفر
سفرا ليس من عمله كما إذا سافر للحج أو للزيارة يقصر ( 1 )
نعم لو حج أو زار لكن من حيث إنه عمله كما إذا كرى
دابته للحج أو الزيارة وحج أو زار بالتبع أتم .
( مسألة 46 ) : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية الذين
يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج ( 2 ) ، بخلاف من
كان متخذا ذلك عملا له في تمام السنة ، كالذين يكرون دوابهم
من الأمكنة البعيدة ذهابا وإيابا على وجه يستغرق ذلك تمام
السنة أو معظمها فإنه يتم حينئذ .
شرح
فالعبرة إذا بالصدق العرفي بكون السفر عملا له ومهنة لا بالاختلاف
وعدمه حسبما عرفت .
( 1 ) : - قد ظهر حال هذه المسألة من مطاوي ما سبق ، وعرفت
أنه في مجال السفر الجديد الخارج عن مهنته لا يصدق عليه كون هذا
السفر عملا له ، فيكون المرجع إذا اطلاقات القصر لكل مسافر .
( 2 ) : - قد عرفت أن المدار في الحكم بالتمام على صدق عنوان
عملية السفر الذي قد يتحقق بمرة وأخرى بمرات حسب اختلاف الموارد
وأنه ليس المناط السفر الرابع كما عن الشهيد الثاني ، أو السفر الثالث
كما عن العلامة في المختلف .
وعليه ففي المكاري إذا كانت الفترات بين سفراته يسيرة كيومين
أو ثلاثة مثلا لم تضر بصدق العنوان وأما إذا كانت كثيرة أو طويلة