تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 48 ) : من كان التردد إلى ما دون المسافة عملا له كالحطاب ونحوه قصر إذا سافر ولو للاحتطاب إلا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفا وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية ، فإنه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر ( 1 ) بحد المسافة خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب مثلا . ( مسألة 49 ) : يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام
شرح
يجب التمام لصدق أن عمله السفر حال الاشتغال بالمكاراة وإن لم يصدق في الحالة الأخرى فيشمله اطلاق الأدلة بعد وضوح أن كون السفر عملا غير متوقف على قصد الدوام والاستمرار ، فلو كان بمقدار يتحقق معه الصدق العرفي كفى وإن كان موقتا ، ولكن الاحتياط بالجمع حسن على كل حال كما ذكره في المتن . ( 1 ) : - ولكنه بعيد كما مرت الإشارة إليه في أوائل هذا الشرط وعرفت أن الأظهر وجوب القصر في هذا الفرض أيضا ، نظرا إلى أن المستفاد من أدلة المقام بعد ملاحظة أن لسانها لسان الاستثناء من أدلة القصر أن التمام حكم من كان عمله السفر الموجب القصر في حد نفسه - أي لولا كونه عملا له - فيختص طبعا بالسفر الشرعي البالغ حد المسافة ولا يعم ما دون ذلك ، ولا أثر للسفر العرفي بوجه . إذا لا فرق فيمن كان عمله التردد إلى ما دون المسافة بين من صدق عليه المسافر عرفا وبين من لم يصدق في وجوب القصر لو سافر على التقديرين .
كتاب الصلاة — صفحة 172 | السيد الخوئي