مكان آخر ، فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات
أو مرتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق
الحكم وهو وجوب الاتمام ، نعم إذا لم يتحقق الصدق إلا
بالتعدد يعتبر ذلك .
شرح
في محقق هذا العنوان وأنه هل ينوط بتكرر السفر للعمل مرتين أو
ثلاث ، أو لا هذا ولا ذاك بل يدور مدار الصدق العرفي ولو كان
ذلك في سفرة واحدة ؟
احتمل الشهيد الثاني التكرار إلى ثلاث سفرات فلا يتم قبلها كما
لا يقصر بعدها ، مستدلا عليه بانصراف النصوص إلى الغالب المتعارف
وهو هذا المقدار .
وفيه منع الانصراف المدعى كما لا يخفى .
واختار العلامة في المختلف اعتبار السفرتين لتوقف صدق الاختلاف
عليه ، وهو أيضا غير واضح .
واختار الماتن إناطة الأمر إلى الصدق العرفي وهو الصحيح .
وتفصيل الكلام أن الروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث .
الأولى : ما علق الحكم فيها على المكاري والجمال والملاح ونحو ذلك
من العناوين الخاصة .
الثانية : ما دلت على ذلك بعناية كون السفر عملا لهم .
الثالثة : ما دلت على عنوان الاختلاف المقتضي لتكرار السفر على
نحو يصدق معه الاختلاف والذهاب والإياب فلا تكفي الواحدة وهي
صحيحة هشام عن أبي عبد الله ( ع ) قال : المكاري والجمال الذي