تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 47 ) : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر وجوب التمام عليه ولكن الأحوط الجمع ( 1 ) .
شرح
فيحتمل أن يكون الحكم حينئذ هو القصر نظرا إلى الشك في التخصيص الزائد في أدلة وجوب القصر الثابت لكل مسافر فإن الخارج منها من كان عمله السفر ويشك في دائرة هذا العنوان سعة وضيقا فيقتصر على المقدار المتيقن ، ويرجع فيما عداه إلى عموم العام . ويحتمل التمام ووجهه أن الخارج عن اطلاقات القصر عناوين خاصة كالمكاري والجمال والملاح ونحوها وهذه العناوين المقيدة في أنفسها مطلقة أيضا ، غاية الأمر أنها قيدت بعنوان عملية السفر بمقتضى التعليل الوارد في صحيح زرارة كما مر لأن العلة تضيق كما أنها توسع حسبما عرفت . وبما أن هذا المقيد - الثاني - يشك في مفهومه سعة وضيقا كما هو المفروض فلأجله يشك في تخصيص الخاص بالزائد على المقدار المعلوم . فلا محيص حينئذ من الاقتصار على المقدار المتيقن المحرز كونه مصداقا لعملية السفر والرجوع فيما عداه إلى اطلاق عنوان الخاص من المكاري ونحوه ، ونتيجته الحكم بالتمام . هذا ولأجل التردد بين هذين الاحتمالين كتبنا في التعليقة أن : " فيه اشكال والاحتياط بالجمع لا يترك " وإن كان التمام أقرب الاحتمالين ، لأوجهية التقرير الثاني من الأول كما لا يخفى . ومن ثم لو ضاق الوقت ولم يتمكن من الجمع كان المتعين اختيار التمام . ( 1 ) : - قد ظهر الحال في هذه المسألة من مطاوي ما قدمناه فإنه
كتاب الصلاة — صفحة 171 | السيد الخوئي