شرح
لقوته وقوت عياله الشامل لما إذا كان للتجارة بمقتضى الاطلاق .
ولكنه ( قده ) لم يتعرض للجزء الآخر من الدعوى وهو الافطار
بل اقتصر على اتمام الصلاة فقط .
ولا بد من تتميمه بأن يقال إن مفهوم القضية الشرطية وإن كان
هو انتفاء التقصير والافطار معا إلا أن الثاني ثابت قطعا بمقتضى الاجماع
إذ لا قائل بوجوب الصيام في سفر الصيد للتجارة ، فلأجله يرفع اليد
عن المفهوم بالإضافة إلى الصوم ويقتصر على الصلاة .
وعليه فيصح أن يقول الشيخ وابن إدريس : أنه روى أصحابنا
بأجمعهم ، " يعني في خصوص الصلاة للرواية الموجودة وأما الافطار
فللاجماع " .
ولكن الاستدلال واضح الضعف . أولا لارسال الرواية
وثانيا : إن مفهوم قوله ( ع ) : إن خرج لقوته وقوت عياله .
الخ ، إن خروجه إن كان لغير القوت فلا يفطر ولا يقصر ، وهذا
مطلق يشمل الخروج لللهو وللتجارة فليقيد بالأول ، ويراد من الخروج
للفضول هو اللهو فقط . وبذلك قد تحفظنا على اطلاق الجزاء وأخذنا
بكلا الجزئين وراعينا الملازمة بين الصلاة والصيام وأبقيناها على حالها .
ولا بشاعة في هذا التقييد بعد أن قيدنا اطلاقات الاتمام في سفر
الصيد بما إذا لم يكن للقوت لأجل التعليل بعدم كونه مسير الحق كما مر .
ويشهد له في المقام قوله ( ع ) : فلا ولا كرامة ، إذ لا موجب
لنفي الكرامة عن التجارة وهي محبوبة ومرغوب فيها وراجحة شرعا ،
بل قد تجب لو توقف الانفاق عليها . فهذا التعبير يكشف عن أن
المراد خصوص صيد اللهو كما ذكرنا إذا فلا دلالة في هذه الرواية
على التفصيل في صيد التجارة بوجه .