تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
بمسير ليس بحق ، وأما الحق السايغ كما في المقام التقصير فيه ، وبه يقيد تلك المطلقات . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عمن يخرج عن أهله بالصفورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أو لا ؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر ( 1 ) فإن كلمة إنما تفيد الحصر فتدل على ثبوت التقصير في الصيد لغير اللهو كما في المقام . ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر عن أبيه ، قال : سبعة لا يقصرون إلى أن قال والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 2 ) . فإن الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح ، إلا أنه يدل على عدم تعلق الحكم بالطبيعة المطلقة . وإلا لأصبح القيد لغوا ، فلا يكون مطلق الصيد موجبا للتمام ، بل خصوص اللهوي ويبقى غيره تحت أصالة القصر للمسافر . وتؤيده مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أيقصر أو يتم ؟ فقال : إن خرج لقوله وقوت عياله فليفطر وليقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ، ولا كرامة ( 3 ) . فإنها صريحة في المطلوب ، وإن لم تصلح للاستدلال من جهة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 5 . ( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 5 .