شرح
بمسير ليس بحق ، وأما الحق السايغ كما في المقام التقصير فيه ،
وبه يقيد تلك المطلقات .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عمن
يخرج عن أهله بالصفورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة
هل يقصر من صلاته أو لا ؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر ( 1 ) فإن
كلمة إنما تفيد الحصر فتدل على ثبوت التقصير في الصيد لغير اللهو
كما في المقام .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن
جعفر عن أبيه ، قال : سبعة لا يقصرون إلى أن قال والرجل يطلب
الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 2 ) .
فإن الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح ، إلا أنه يدل
على عدم تعلق الحكم بالطبيعة المطلقة . وإلا لأصبح القيد لغوا ، فلا
يكون مطلق الصيد موجبا للتمام ، بل خصوص اللهوي ويبقى غيره
تحت أصالة القصر للمسافر .
وتؤيده مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمي عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد
مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أيقصر أو يتم ؟ فقال : إن خرج لقوله
وقوت عياله فليفطر وليقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ، ولا
كرامة ( 3 ) .
فإنها صريحة في المطلوب ، وإن لم تصلح للاستدلال من جهة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 5 .