شرح
الارسال . وبهذه النصوص يرتكب التقييد في المطلقات المتقدمة وتحمل
على غير الصيد للقوت حسبما عرفت .وأما القسم الأول : أعني سفر الصيد للتجارة فلا اشكال في جوازه
كما ظهر مما مر ، وإنما الكلام في أنه هل يقصر ويفطر أو يتم ويصوم
أو يفصل بينهما فيتم الصلاة ويفطر ؟ فيه وجوه :
أما الاتمام والصوم فلا قائل به أصلا ، وإن كان موجودا في الفقه
الرضوي ولكنه لا يعتنى به كما سنبين ولكن التفصيل منسوب إلى ثلة
من الأكابر من قدماء الأصحاب ، فقد نقله العلامة في المختلف عن
الشيخ في النهاية والمبسوط ، والمفيد ، والصدوق ، وابن براج ،
وابن حمزة ، وابن إدريس .
ونسب التقصير في الصلاة والصوم إلى السيد المرتضى ، وابن
أبي عقيل ، وسلار ، واختاره هو بنفسه وهو المشهور بين المتأخرين
فيعلم من ذلك أن المسألة خلافية وليست باجماعية ، وإن كان القائل
بالتفصيل من القدماء أكثر . هذا
وقد نقل العلامة في المختلف عن ابن إدريس أنه روى أصحابنا
بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويقصر الصوم ، وحكى نظيره عن المبسوط وأنه
قال : إذا كان للتجارة دون الحاجة فقد روى أصحابنا أنه يتم الصلاة
ويفطر الصوم .
وقد تعرض العلامة لهذه المسألة في غير المختلف أيضا كالتحرير
والمنتهى ولكنه تعرض إليها في هذا الكتاب تفصيلا وبنطاق أوسع .
أقول : يقع الكلام أولا في أن ما حكاه الشيخ وابن إدريس من أنه
روى أصحابنا هل هذه رواية مرسلة كي يلتزم بحجيتها بناءا على مسلك
الجبر بالعمل ، أو أنه ليست هناك رواية مرسلة أصلا .