تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه ( 1 )
شرح
الدنيا الذين يخرجون مع الصقور والبزاة والكلاب فيكون ذلك موجبا لانصراف النصوص إليه . فالمقتضي قاصر بالإضافة إلى صيد البحر . ويندفع بما هو المقرر في محله من أن التعارف الخارجي لا يستوجب الانصراف المانع عن التمسك بالاطلاق . ونصوص المقام وإن كان مورد بعضها خصوص البر كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب . الخ ( 1 ) . إلا أن جملة أخرى منها مطلقة تشمل البر والبحر كصحيحة عمار بن مروان وموثقة عبيد بن زرارة وغيرهما ، فاطلاقات النصوص محكمة . مضافا إلى ما في بعضها من التعليل بأنه ليس بمسير حق المشترك بين البر والبحر ، فلا فرق في وجوب التمام بين الأمرين . ( 1 ) : - المستند في هذا التفصيل المنسوب إلى بعض الفقهاء صحيحتان : إحداهما صحيحة عبد الله بن سنان : " عن الرجل يتصيد فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر " والأخرى صحيحة العيص بن القاسم التي هي بنفس المضمون ( 2 ) . ولكنه كما ترى فإن المراد من الدوران ، الدوران حول البلد الذي لا يبلغ حد المسافة كما هو المتعارف كثيرا في الصيد حول البلد ، ولأجله يتم الصلاة ، في مقابل الشق الثاني المشار إليه بقوله : وإن كان تجاوز الوقت ، أي تجاوز الحد المعين في الشرع والميقات المضروب للسفر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 2 و 8 .