كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه ( 1 )
شرح
الدنيا الذين يخرجون مع الصقور والبزاة والكلاب فيكون ذلك موجبا
لانصراف النصوص إليه . فالمقتضي قاصر بالإضافة إلى صيد البحر .
ويندفع بما هو المقرر في محله من أن التعارف الخارجي لا يستوجب
الانصراف المانع عن التمسك بالاطلاق .
ونصوص المقام وإن كان مورد بعضها خصوص البر كما في صحيحة
زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة
والبزاة والكلاب . الخ ( 1 ) . إلا أن جملة أخرى منها مطلقة تشمل
البر والبحر كصحيحة عمار بن مروان وموثقة عبيد بن زرارة وغيرهما ،
فاطلاقات النصوص محكمة .
مضافا إلى ما في بعضها من التعليل بأنه ليس بمسير حق المشترك
بين البر والبحر ، فلا فرق في وجوب التمام بين الأمرين .
( 1 ) : - المستند في هذا التفصيل المنسوب إلى بعض الفقهاء
صحيحتان : إحداهما صحيحة عبد الله بن سنان : " عن الرجل يتصيد
فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر "
والأخرى صحيحة العيص بن القاسم التي هي بنفس المضمون ( 2 ) .
ولكنه كما ترى فإن المراد من الدوران ، الدوران حول البلد الذي
لا يبلغ حد المسافة كما هو المتعارف كثيرا في الصيد حول البلد ، ولأجله
يتم الصلاة ، في مقابل الشق الثاني المشار إليه بقوله : وإن كان تجاوز
الوقت ، أي تجاوز الحد المعين في الشرع والميقات المضروب للسفر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 2 و 8 .