رجحان تركه ونحو ذلك ، أو كان غايته أمرا محرما ( 1 ) كما
إذا سافر لقتل نفس محترمة ، أو للسرقة ، أو للزنا ، أو لإعانة
ظالم ، أو لأخذ مال الناس ظلما ونحو ذلك . وأما إذا لم يكن
لأجل المعصية لكن تتفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر
والزنا ونحو ذلك مما ليس غاية للسفر ، فلا يوجب التمام بل
يجب معه القصر والافطار .
شرح
بوجه كما لا يخفى .
هذا كله فيما إذا كان السفر محرما في نفسه .
( 1 ) : - وأما ما كانت غايته محرمة ، أعني القسم الثاني من سفر
المعصية فلا اشكال في عدم التقصير فيه ، بل هو المتيقن من الأخبار ،
وقد ذكر كثير من الأمثلة في الروايات المتقدمة حسبما عرفت .
وقد دل عليه صريحا ما رواه الشيخ باسناده عن أبي سعيد الخراساني
قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا ( ع ) بخراسان فسألاه عن
التقصير ، فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنك قصدتني ، وقال
للآخر : وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان ( 1 ) .
هذا فيما إذا كان السفر لتلك الغاية المحرمة ، وأما إذا لم يكن لأجلها
بل اتفق ارتكاب الحرام في الأثناء كما قد يتفق في الحضر من دون
أن يكون غاية للسفر من الكذب والغيبة ، وشرب الخمر ونحو ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .