( مسألة 28 ) : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة
غصبية ، أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر ( 1 )
وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
خطاب العاجز إلا أن العقاب في محله لانتهائه إلى الاختيار حسبما عرفت .
وعليه فتعجيز النفس عن أداء الدين المطالب باختيار السفر مع التمكن
منه في الحضر قبيح عقلا لكونه امتناعا بسوء الاختيار ، ومعه لم يكن
سفره مسير حق جزما . فلا جرم يكون موردا لوجوب التمام ومشمولا
للأدلة المتقدمة .
هذا فيما إذا قصد بسفره ذلك ، أي التوصل إلى ترك الواجب ،
وأما لو لم يكن بهذا القصد بل لغاية أخرى مباحة أو راجحة كزيارة
الحسين ( ع ) فمجرد التلازم الواقعي مع ترك الواجب لا يستوجب
اتصاف السير بالباطل ، ولا يخرجه عن مسير الحق ، ليكون مشمولا
لتلك الأدلة ، فإن التعجيز القبيح وإن ترتب في هذه الصورة أيضا
وتحقق خارجا إلا أنه لا ينطبق على نفس السفر ما لم يكن لتلك الغاية
القبيحة . فالسفر إذا لم يكن معصية وقبيحا لا بنفسه ولا بغايته ليكون
مصداقا للمسير بغير الحق ، بل هو باق تحت أصالة القصر حسبما عرفت .
ونتيجة ذلك كله صحة التفصيل المذكورة في المتن ، وإن كان
الاحتياط بالجمع في الصورة الثانية مما لا ينبغي تركه .
( 1 ) : - قد عرفت انتفاء القصر فيما إذا كان السفر بنفسه أو
بغايته معصية .
وأما لو كان مقرونا بالمعصية كما لو ركب دابة غصبية أو مشي