( مسألة 27 ) : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب كما
إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان ، وإمكان الأداء في
الحضر دون السفر ( 1 ) ونحو ذلك ، فهل يوجب التمام أم لا ؟
الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصل إلى ترك
الواجب ، أو لم يكن كذلك ، ففي الأول يجب التمام دون
الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني .
شرح
فلا يستوجب التمام كما نبه عليه في المتن لقصور الأدلة عن الشمول له ،
فيرجع إلى أصالة القصر على المسافر كما هو ظاهر .
( 1 ) : - لا يخفى أن هذه المسألة لا تبتني على النزاع المعروف في
مسألة الضد من أن أحدهما هل هو مقدمة لترك الآخر ، أو أن عدمه
مقدمة لوجود الآخر أو لا ، بل يحكم بوجوب التمام في المقام فيما إذا
سافر لغاية التوصل إلى ترك الواجب كما ذكره في المتن وإن أنكرنا
المقدمية في تلك المسألة رأسا .
فإن العقل كما يحكم بقبح المعصية وحسن الطاعة ولذلك كان الأمر
والنهي المتعلقان بهما ارشاديا كذلك يحكم بقبح تعجيز النفس عن أداء
الواجب ، بأن يفعل ما يتعذر معه الامتثال ويكون من قبيل أن الممتنع
بالاختيار لا ينافي الاختيار .
وهذا كما لو ذهب إلى مكان يعلم بأن هناك من يصده عن صلاة
الفريضة ، أو يجبره على ارتكاب الجريمة من شرب خمر ونحوه . فإن
هذا كله قبيح عقلا ، وإن كان التكليف في ظرفه ساقطا شرعا لقبح