تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 27 ) : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان ، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ( 1 ) ونحو ذلك ، فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصل إلى ترك الواجب ، أو لم يكن كذلك ، ففي الأول يجب التمام دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني .
شرح
فلا يستوجب التمام كما نبه عليه في المتن لقصور الأدلة عن الشمول له ، فيرجع إلى أصالة القصر على المسافر كما هو ظاهر . ( 1 ) : - لا يخفى أن هذه المسألة لا تبتني على النزاع المعروف في مسألة الضد من أن أحدهما هل هو مقدمة لترك الآخر ، أو أن عدمه مقدمة لوجود الآخر أو لا ، بل يحكم بوجوب التمام في المقام فيما إذا سافر لغاية التوصل إلى ترك الواجب كما ذكره في المتن وإن أنكرنا المقدمية في تلك المسألة رأسا . فإن العقل كما يحكم بقبح المعصية وحسن الطاعة ولذلك كان الأمر والنهي المتعلقان بهما ارشاديا كذلك يحكم بقبح تعجيز النفس عن أداء الواجب ، بأن يفعل ما يتعذر معه الامتثال ويكون من قبيل أن الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار . وهذا كما لو ذهب إلى مكان يعلم بأن هناك من يصده عن صلاة الفريضة ، أو يجبره على ارتكاب الجريمة من شرب خمر ونحوه . فإن هذا كله قبيح عقلا ، وإن كان التكليف في ظرفه ساقطا شرعا لقبح
كتاب الصلاة — صفحة 108 | السيد الخوئي