شرح
المضاف ينفعل بالملاقاة
( أما المقام الأول ) : فقد تسالموا على أن المضاف ينفعل بملاقاة
النجاسة ، ولم يستشكل في ذلك أحد الأصحاب . ويدل عليه جميع ما دل
على عدم جواز استعمال سؤر الكلب ، والخنزير ، والكافر ، والكتابي على
تقدير نجاسته ، بل الناصب على ما في بعض الروايات ( * 1 ) ولولا نجاسة
تلك الأسئار بمباشرة أحد هذه المذكورات لم يكن وجه للمنع من استعمالها
واطلاق تلك الأخبار يشمل ما إذا كان السؤر من المايعات المضافة ، إذ
المراد بالسؤر مطلق ما باشره جسم حيوان ، ولو بغير الشرب ، فلا اختصاص
له بالماء ، ولا بالمباشرة بالشرب . فالذي تحصل إلى هنا أن ملاقاة النجاسة
تقتضي نجاسة ملاقيها مطلقا . والحكم بعدم الانفعال في بعض الملاقيات
يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام .
( أما المقام الثاني ) : فالصحيح أنه لا فرق في انفعال المضاف بين
قلته وكثرته . والوجه في ذلك أن المستفاد من روايات الأسئار : إن نجاسة
الملاقي من آثار نجاسة الملاقى كما يستفاد هذا من موثقة عمار المقدمة ( * 2 )
حيث دلت بعمومها على وجوب غسل كل ما لاقاه متنجس فنجاسة الملاقى
هامش
( * 1 ) وهي موثقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( ع ) في الحديث
قال . وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها يجتمع غسالة اليهودي
والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن الله تبارك
وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس
منه . المروية في الباب 11 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 4 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .