تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه ( 1 ) .
شرح
جواز بيع الغائط على خلاف الواقع ، لأن بطلان بيع النجاسات إجماعي بينهم . بل يمكن ترجيح المجوزة من جهة موافقتها للكتاب ، لأنها موافقة لعمومات حل البيع والتجارة عن تراض ، ومع التنزل عن ذلك أيضا فلا مناص من تساقطهما ومعه يرجع إلى العموم الفوق أعني إطلاقات حل البيع والتجارة وهي مقتضية لجواز بيع العذرة ، فالمتحصل إن الأبوال والغائط مما لا يؤكل لحمه كالأبوال والغائط من الحيوانات المحللة فلا إشكال في جواز بيعهما . الانتفاع بالبول والغائط : ( 1 ) هذه هي المسألة الثالثة ، والمعرف فيها بين الأصحاب حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة إلا في موارد استثنوها في كلماتهم ، ويظهر من ملاحظتها أن منعهم عن الانتفاع يشمل المتنجسات أيضا كما في الدهن المتنجس حيث رخصوا في الانتفاع به بالاستصباح مطلقا أو مقيدا بكونه تحت السماء كما اعتبره بعضهم . ولكن الأظهر وفاقا لشيخنا الأنصاري ( قده ) عدم حرمة الانتفاع بالمتنجسات ، ولا بالأعيان النجسة ، ولا ملازمة بين نجاسة الشئ وحرمة الانتفاع به . ( أما في المتنجسات ) : فلأنه لم يدل دليل على حرمة الانتفاع بها ، وما استدل به على حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة على تقدير تماميته يختص بها كقوله ( * 1 ) عز من قائل ( والرجز فاهجر ) بدعوى : أن المراد بالرجز هو الرجس وهو يشمل المتنجس أيضا ، وإطلاق الأمر بهجره يقتضي الاجتناب عن مطلق الانتفاع به ، والوجه في اختصاصه بالعين النجسة
هامش
( * 1 ) المدثر 74 : 5 .