تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
( مسألة 3 ) إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة ( 1 ) بوله وروثه .
شرح
الشك في حلية حيوان وحرمته : ( 1 ) الشك في ذلك ( تارة ) : من جهة الشبهة الحكمية كما إذا ولد حيوان مما يؤكل لحمه وما لا يؤكل ولم يشبه أحدهما وكما إذا شككنا في الأرنب مثلا أنه يحل أكل لحمه أو يحرم . ( أخرى ) : من جهة الشبهة الموضوعية كما إذا شككنا في أن الموجود في الخارج غنم أو قرد ولم يعلم حاله لظلمة ونحوها . ( أما الشبهات الحكمية ) : فالمرجع فيها إنما هو قاعدة الطهارة في كل من البول والخرء ، لأن النجاسة إنما علقت على كون الحيوان محرم الأكل شرعا ، ولم نحرزه في المقام ولذا نشك في طهارة بوله ونجاسته . ومقتضى قاعدة الطهارة طهارة كل من بوله وخرئه . نعم إنما يحكم بذلك بعد الفحص عن تشخيص حال الحيوان من حيث حرمة أكل لحمه وإباحته كما هو الحال في جريان الأصل في جميع الشبهات الحكمية . و ( أما الشبهات الموضوعية ) : فحالها حال الشبهات الحكمية ، فيرجع فيها أيضا إلى قاعدة الطهارة من غير اشتراط ذلك بالفحص نظير غيرها من الشبهات الموضوعية . وقد خالف في ذلك صاحب الجواهر ( قده ) حيث احتمل عدم جواز الرجوع إلى أصالة الطهارة قبل الفحص والاختبار بدعوى : إن الاجتناب عن بول ما لا يؤكل لحمه يتوقف على الاحتراز عن بول ما يشك في حلية أكله ، وذكر أن حال المقام حال الشك في القبلة أو الوقت أو غيرهما مما علق الشارع عليه أحكاما ، فكما أن الرجوع
كتاب الطهارة — صفحة 482 | السيد الخوئي