( مسألة 3 ) إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أو لا ،
لا يحكم بنجاسة ( 1 ) بوله وروثه .
شرح
الشك في حلية حيوان وحرمته :
( 1 ) الشك في ذلك ( تارة ) : من جهة الشبهة الحكمية كما إذا ولد
حيوان مما يؤكل لحمه وما لا يؤكل ولم يشبه أحدهما وكما إذا شككنا في
الأرنب مثلا أنه يحل أكل لحمه أو يحرم . ( أخرى ) : من جهة الشبهة
الموضوعية كما إذا شككنا في أن الموجود في الخارج غنم أو قرد ولم يعلم
حاله لظلمة ونحوها .
( أما الشبهات الحكمية ) : فالمرجع فيها إنما هو قاعدة الطهارة في
كل من البول والخرء ، لأن النجاسة إنما علقت على كون الحيوان محرم
الأكل شرعا ، ولم نحرزه في المقام ولذا نشك في طهارة بوله ونجاسته .
ومقتضى قاعدة الطهارة طهارة كل من بوله وخرئه . نعم إنما يحكم بذلك
بعد الفحص عن تشخيص حال الحيوان من حيث حرمة أكل لحمه وإباحته
كما هو الحال في جريان الأصل في جميع الشبهات الحكمية .
و ( أما الشبهات الموضوعية ) : فحالها حال الشبهات الحكمية ،
فيرجع فيها أيضا إلى قاعدة الطهارة من غير اشتراط ذلك بالفحص نظير
غيرها من الشبهات الموضوعية . وقد خالف في ذلك صاحب الجواهر ( قده )
حيث احتمل عدم جواز الرجوع إلى أصالة الطهارة قبل الفحص والاختبار
بدعوى : إن الاجتناب عن بول ما لا يؤكل لحمه يتوقف على الاحتراز
عن بول ما يشك في حلية أكله ، وذكر أن حال المقام حال الشك في
القبلة أو الوقت أو غيرهما مما علق الشارع عليه أحكاما ، فكما أن الرجوع