تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
يأتي بالمضمر بدلا عن الاسم الظاهر بأن يقول لا بأس ببيعها ، وكيف كان فالظاهر أنها روايتان متعارضتان . ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل المنع على الكراهة بإرادة المكروه من كلمة الحرام بقرينة قوله لا بأس ببيع العذرة كما هو الحال في كل مورد تعارض فيه كلمة الحرام ونفي البأس ، فإنهم يجعلون الثاني قرينة على إرادة الكراهة من الحرام ، كما ذهب إليه السبزواري ( قده ) هذا كله مع قطع النظر عن رواية يعقوب بن شعيب . وأما إذا اعتمدنا عليها فالأمر أيضا كما عرفت فنحمل كلمة السحت أو الحرام على الكراهة بقرينة نفي رواية الجواز . إلا أن شيخنا الأنصاري ( قده ) استبعد حمل السحت على الكراهة ولعله من جهة أن السحت بمعنى الحرام الشديد ، ولكن الأمر ليس كما أفيد ، لأن السحت قد استعمل بمعنى الكراهة في عدة روايات : ( منها ) : ما ورد من أن ثمن جلود السباع سحت ( * 1 ) . و ( منها ) : ما دل على أن أخذ الأجرة على تعليم القرآن من السحت ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) المستدرك ج 2 الباب 31 ص 436 عن دعائم الاسلام عن علي ( ع ) أنه قال : من السحت ثمن جلود السباع . وفي ص 426 عن الجعفريات عن علي ( ع ) قال : من السحت ثمن الميتة إلى أن قال : ثمن القرد وجلود السباع ( * 2 ) المستدرك ج 2 الباب 26 ص 435 عن ابن عباس في قوله تعالى : أكالون للسحت قال أجرة المعلمين الذين يشارطون في تعليم القرآن وفي ص 426 عن الجعفريات عن علي ( ع ) قال من السحت ثمن الميتة إلى أن قال وأجر القارئ الذي لا يقرأ القرآن إلا بأجر .