شرح
( وأما الشق الثاني ) :
فالحق فيه هو ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قده ) من وجوب الاجتناب
عن الملاقي أيضا ، وذلك لاتحاد زمان حدوث النجاسة بين الإناءين والملاقاة ،
فإذا علمنا بطرو نجاسة يوم الخميس إما على الملاقي والملاقى . وإما على
الطرف الآخر فهو علم إجمالي أحد طرفيه مركب من أمرين ، وطرفه الآخر
متحد نظير العلم الاجمالي بنجاسة الإناء الكبير أو الإناءين الصغيرين ، أو العلم
بفوات صلاة الفجر أو صلاتي الظهرين . وأما اختلاف مرتبة الأصل في
الملاقى والأصل الجاري في الملاقى فقد عرفت عدم الاعتبار به .
( الصورة الثالثة ) :
ما إذا حصلت الملاقاة قبل حدوث العلم الاجمالي ، وكان العلم بها
متأخرا عن حدوثه ، كما إذا لاقى الثوب أحد الماءين يوم الأربعاء ولكنه
لم يعلم بها ، وحصل العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما إجمالا يوم الخميس ،
وحصل العلم بالملاقاة يوم الجمعة فهل يحكم بطهارة الملاقي في هذه الصورة ؟
فيه خلاف بين الأصحاب ولها أيضا شقان .
( ( أحدهما ) : ما إذا كان المنكشف بالعلم الاجمالي متقدما على الملاقاة
بحسب الزمان ، وإن كان الكاشف أعني العلم الاجمالي متأخرا عنهما ،
كما إذا لاقى الثوب أحد الماءين يوم الأربعاء ، وعلمنا يوم الخميس بطرو
نجاسة على أحدهما يوم الثلاثاء ، وحصل العلم بالملاقاة يوم الجمعة .
و ( ثانيهما ) : ما إذا كان المنكشف بالعلم الاجمالي متحدا مع الملاقاة