تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
السابقة مبتلى بالمعارض أعني الأصل الجاري في الطرف الآخر فيتساقطان ويبقي الأصل في المسبب سليما عن المعارض . وأما العلم الاجمالي الآخر المتعلق بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر فقد عرفت الجواب عنه في الصورة الأولى فلا نعيد . ومما ذكرناه يظهر فساد قياس المقام بالعلم الاجمالي بفوات صلاة الفجر أو الظهرين أو بنجاسة الإناء الكبير أو الإناءين الصغيرين ، فإن الشك في إحدى صلاتي الظهرين أو الإناءين الصغيرين غير مسبب عن الشك في الآخر بل كلاهما في عرض واحد ، وطرف للعلم الاجمالي في مرتبة واحدة ، وهذا بخلاف المقام ، لأن الشك في الملاقي مسبب عن الشك في الملاقي والأصلان الجاريان فيهما طوليان فإذا سقط الأصل المتقدم بالمعارضة فلا محالة يبقي الأصل المسببي سليما عن المعارض . هذا ولكن الظاهر أنه لا يمكن تتميم شئ من هذين القولين على اطلاقهما ، لأن لهذه الصورة أيضا شقين . ( أحدهما ) : ما إذا كان المنكشف بالعلم الاجمالي المتأخر عن الملاقاة وعن العلم بها متقدما عليهما ، كما إذا علمنا بحدوث الملاقاة يوم الخميس وفي يوم الجمعة حصل العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين يوم الأربعاء فالكاشف وهو العلم الاجمالي وإن كان متأخرا عن الملاقاة والعلم بها إلا أن المنكشف متقدم عليهما . و ( ثانيهما ) : ما إذا كان المنكشف بالعلم الاجمالي المتأخر عن الملاقاة وعن العلم بها مقارنا معهما ، وهذا كما إذا علمنا بوقوع ثوب في أحد الإناءين يوم الخميس وفي يوم الجمعة حصل العلم الاجمالي بوقوع قطرة دم على أحد الإناءين حين وقوع الثوب في أحدهما .