تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
زمانا بأن لاقى الثوب أحد الإناءين يوم الخميس ، وعلمنا يوم الجمعة بطرو نجاسة على أحد الإناءين يوم الخميس ، وحصل العلم بالملاقاة حال طرو النجاسة يوم السبت . ( أما الشق الأول ) : فلا يجب فيه الاجتناب عن الملاقي ، فإن النجاسة المرددة قد تنجزت بالعلم الاجمالي المتأخر من حين حدوثها ، وبه تساقطت الأصول في كل واحد من الإناءين ، فالعلم بالملاقاة بعد ذلك لا يولد إلا احتمال حدوث نجاسة جديدة في الملاقي ، والأصل عدم حدوثها . و ( بعبارة أخرى ) لم يتعلق العلم الاجمالي إلا بنجاسة أحد الإناءين ولم يتعلق بالملاقي بوجه . بل في زمان حدثه قد يكون الملاقي مقطوع الطهارة ، أو لو كان مشكوك النجاسة كان يجري فيه الاستصحاب ، فالعلم بالملاقاة بعد ذلك لا يترتب عليه غير احتمال حدوث فرد آخر من النجس والأصل عدمه . والتفصيل الذي قدمناه في الصورة الأولى بين عدم اختصاص بعض الأطراف بأصل غير معارض ، واختصاصه به جار في المقام أيضا . ( وأما الشق الثاني ) : فقد يقال بطهارة الملاقي فيه أيضا ، ويظهر ذلك من بعض كلمات صاحب الكفاية ( قده ) حيث ذكران العبرة بالكاشف دون المنكشف وبما إن العلم الاجمالي كان متقدما على حصول العلم بالملاقاة فقد تنجزت النجاسة بذلك في الطرفين وتساقطت الأصول قبل حدوث العلم بالملاقاة ، وعليه فلا يترتب على العلم بها إلا احتمال حدوث نجاسة جديدة ، والأصل عدمها