تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
به فرد من الطاهر باستقلاله ، إذ ليست طهارة الثوب بعينها طهارة الماء ، وإن كانت ناشئة منها فكذلك الحال في نجاسة الملاقي الناشئة من نجاسة الملاقي ، وحيث أنا نشك في حدوث فرد آخر من النجس ولا علم بحدوثه لاحتمال طهارة الملاقي واقعا فالأصل يقتضي عدمه . و ( دعوى ) : أن هناك علما إجماليا آخر ، وهو العلم بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر ، ومقتضاه الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي كالملاقي ( ( مدفوعة ) : بأن العلم الاجمالي وإن كان ثابتا كما ذكر إلا أن العلم الاجمالي بنفسه قاصر عن تنجيز الحكم في جميع أطرافه ، بل التنجيز مستند إلى تساقط الأصول في أطراف العلم الاجمالي بالمعارضة ، وعليه فلا يترتب أثر على هذا العلم الاجمالي الأخير ، لأن الحكم قد تنجز في الطرف الآخر بالعلم الاجمالي السابق ونحتمل انطباق النجاسة المعلومة بالاجمال عليه ، والمتنجز لا يتنجز ثانيا ، فيبقي الأصل في الملاقي غير مبتلي بالمعارض فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة أو استصحاب عدم ملاقاة النجس فيه . ( وأما الشق الثاني ) : فلا مناص فيه من الاجتناب عن الملاقي كالملاقي ، وذلك لأن استصحاب عدم الملاقاة في الماء أو قاعدة الطهارة فيه وأن كان معارضا بمثلة في الثوب فيتساقطان بالمعارضة وتبقى أصالة الحلية في الماء لجواز شربه سليمة عن المعارض ، إلا أن الثوب إذا لاقاه شئ ثالث يتشكل من ذلك علم اجمالي آخر ، وهو العلم بنجاسة الملاقي للثوب أو بحرمة شرب الماء ، فالأصل الجاري في الماء يعارضه الأصل الجاري في ملاقي الثوب ، للعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، وبذلك يتنجز الحكم في الأطراف فيجب الاجتناب عن ملاقي