تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( مسألة 1 ) لا إشكال في القطرات ( 1 ) التي تقع في الإناء عند الغسل ، ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
شرح
القطرات المتنضحة في الإناء ( 1 ) لا إشكال في أن القطرات الواقعة في الإناء من الماء المستعمل في رفع الجنابة غير مانعة عن الاغتسال بالماء الموجود في الإناء . وهذا على القول بجواز رفع الحدث بالماء المستعمل في الجنابة ظاهر ، وأما على القول بالمنع فالأمر أيضا كذلك ، لعدم شمول أدلة المنع لماء الإناء . ( بيان ذلك ) : إن ما دل على عدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في الجنابة أحد أمرين : ( أحدهما ) : الاجماع على أن الماء المستعمل في رفع الجنابة لا يرفع الحدث كما ادعاه بعضهم ، وهو مضافا إلى عدم تماميته في نفسه ، لوجود المخالف في المسألة لا يقتضي المنع عن استعمل ماء الإناء ، لأن الاجماع لم ينعقد على عدم جواز رفع الحدث بما وقعت عليه قطرات من الماء المستعمل ، لذهاب أكثر الأصحاب إلى الجواز فالاجماع على المنع غير متحقق قطعا . و ( ثانيهما ) : رواية عبد الله بن سنان التي دلت على عدم جواز الوضوء وأشباهه من الماء المستعمل في رفع الجنابة أو في رفع الخبث . وهي أيضا على تقدير صحتها سندا لا تشمل المقام ، وذلك لأن الموضوع للمنع فيها هو عنوان الماء المستعمل في إزالة الخبث أو رفع الحدث ، ومن البديهي أن نضح قطرات يسيرة في ماء الإناء لا يوجب صدق عنوان الماء المستعمل عليه ، لاستهلاك القطرات في ضمنه ، وهذا لا بمعنى استهلاك الماء في الماء فإن الشئ لا يستهلك في جنسه بل يوجب ازدياده ، بل بمعنى أنه