ويجوز سقيه ( 1 ) للحيوانات بل والأطفال أيضا ( 2 )
شرح
في هذا الباب غير رواية واحدة ( * 1 ) على أن حرمة شرب الماء النجس مما
لم يقع فيه خلاف بين الأصحاب بل كادت أن تلحق بالواضحات .
( 1 ) وهذا للاتفاق على جواز سقي الماء النجس للحيوانات ، لأنها
خارجة عن سنخ البشر ولم يدلنا دليل على حرمة سقيه للحيوان ، نعم لا تبعد
كراهته كما تستفاد من بعض الأخبار ( * 2 ) .
( 2 ) قد وقع الاشكال في جواز سقي الماء النجس للأطفال بعد الاتفاق
على جواز سقيه للحيوان ، وعلى حرمة سقيه للمكلفين . وربما قيل بعدم
الجواز نظرا إلى أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيتين ،
وحرمة شرب النجس على المكلفين تكشف عن وجود مفسدة في شربه ،
هامش
( * 1 ) وهي موثقة سعيد الأعرج التي قدمنا نقلها وقد رواها في الوسائل
في الباب المتقدم وفي الباب 13 من أبواب الماء المطلق .
( * 2 ) هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن
البهيمة تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال
نعم يكره ذلك المروية في الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .