تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كما أن في اخبار العدل الواحد أيضا اشكالا ( 1 ) . ( مسألة 10 ) يحرم شرب الماء النجس ( 2 ) إلا في الضرورة
شرح
ماء لعملوا به لم يترتب على ذلك أثر شرعي فإن السيرة بما هي لا حجية فيها كما مر بل تتوقف على الامضاء وعدم الردع عنها ، ولا علم لنا بأن الأئمة لم يكونوا يردعون عن عملهم بأخبار ذي اليد عن الكرية على تقدير تحققها في زمانهم ، فالانصاف أن السيرة في الكرية غير تامة . ويزيد هذا الاشكال ويقوى في اخبار ذي اليد عنما هو خارج عن تحت اختياره بالقبلة في داره أو في غيرها ، لأن الدار وإن كانت تحت يده إلا أن كون الكعبة في هذا الطرف أو في الجانب الآخر أمر أجنبي عنه بالمرة فلا تثبت القبلة باخباره اللهم إلا أن يوجب الوثوق أو كان المخبر بنفسه موثوقا به ( 1 ) قد عرفت عدم الاشكال في اعتبار خبر العدل الواحد في الموضوعات الخارجية كالأحكام ، وأسلفنا أن الكرية لا امتياز لها عن بقية الموضوعات وعليه فخبر العدل الواحد مما لا اشكال في اعتباره في الكرية كغيرها .

حرمة شرب الماء النجس

( 2 ) للروايات المتضافرة ( * 1 ) وإن لم ينقل صاحب الوسائل في هذا
هامش
( * 1 ) كصحيحة حريز ورواية أبي خالد القماط الناهيتين عن شرب الماء الذي تغير بريح الجيفة أو تغيرها من النجاسات المرويتين في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل ونظيرهما موثقة سماعة المروية في الباب المذكور وصحيحة علي بن جعفر وموثقة سعيد الأعرج الناهيتين عن شرب ماء الجرة التي فيها ألف رطل وقع فيه أوقية بول أو التي تسع مائة رطل يقع فيها أوقية من دم ، المرويتين في الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . وموثقتا سماعة وعمار الساباطي الآمرتين باهراق المائين الذين وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو والتيمم بعد ذلك المرويتين أيضا في الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . وموثقة أبي بصير حيث ورد في ذيلها : فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شئ من ذلك ( قذر بول أو جنابة ) فأهرق ذلك الماء ونظيرها صحيحة أبي نصر وموثقة سماعة المرويات أيضا في الباب المذكور فإن الماء النجس لو جاز شربه لم يكن لأمره ( ع ) بالاهراق في تلك الروايات وجه إلى غير ذلك من الأخبار .