تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولم يكف في التطهير . والأولى إزالة التغير أولا ثم القاء الكر أو وصله به .
( مسألة 6 ) تثبت نجاسة الماء ( 1 ) كغيره بالعلم .
شرح
طرق ثبوت النجاسة ( 1 ) قد وقع الخلاف بين الأعلام فيما تثبت به نجاسة الأشياء : فمنهم من اكتفى بمطلق الظن بالنجاسة ، ونسب ذلك إلى الحلبي ، ومنهم من ذهب إلى أنها لا تثبت إلا بالعلم الوجداني ، ونسب ذلك إلى ابن البراج ، وهذان القولان في طرفي النقيض ، حيث لم يعتمد ابن البراج على البينة وخبر العادل ، فضلا عن مطلق الظن بالنجاسة .والمشهور بين الأصحاب عدم ثبوت النجاسة بمطلق الظن وأنه لا ينحصر ثبوته بالعلم الوجداني ، ولعل القائل باعتبار العلم في ثبوت النجاسة يرى اعتبار العلم في حدوثها وتحققها لا في بقائها ، فإن استصحاب النجاسة مما لا اشكال فيه بينهم ، وقد ادعى المحدث الأمين الأسترآبادي ( ره ) الاجماع على حجية الاستصحاب في الموضوعات . وتحقيق الحال أن الاكتفاء بمطلق الظن لا دليل عليه إلا ما توهمه القائل باعتباره من أن أكثر الأحكام الشرعية ظني ، والنجاسة من جملتها فيكتفى فيها بالظن . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الأحكام الشرعية لا يعتبر في ثبوتها العلم الوجداني فهو صحيح إلا أنه لا يثبت حجية مطلق الظن في الأحكام . وإن أريد به أن مطلق الظن حجة في ثبوت الأحكام الشريعة ففساده أظهر من أن يخفى فإنه لا عبرة بالظن إلا فيما ثبت اعتباره فيه بالخصوص كالقبلة والصلاة ، اللهم إلا أن نقول بتمامية مقدمات الانسداد ، فيكون الظن حجة