ولم يكف في التطهير . والأولى إزالة التغير أولا ثم القاء الكر أو وصله به .
( مسألة 6 ) تثبت نجاسة الماء ( 1 ) كغيره بالعلم .
شرح
طرق ثبوت النجاسة
( 1 ) قد وقع الخلاف بين الأعلام فيما تثبت به نجاسة الأشياء : فمنهم
من اكتفى بمطلق الظن بالنجاسة ، ونسب ذلك إلى الحلبي ، ومنهم من ذهب
إلى أنها لا تثبت إلا بالعلم الوجداني ، ونسب ذلك إلى ابن البراج ، وهذان
القولان في طرفي النقيض ، حيث لم يعتمد ابن البراج على البينة وخبر العادل ،
فضلا عن مطلق الظن بالنجاسة .والمشهور بين الأصحاب عدم ثبوت النجاسة بمطلق الظن وأنه لا ينحصر
ثبوته بالعلم الوجداني ، ولعل القائل باعتبار العلم في ثبوت النجاسة يرى
اعتبار العلم في حدوثها وتحققها لا في بقائها ، فإن استصحاب النجاسة مما
لا اشكال فيه بينهم ، وقد ادعى المحدث الأمين الأسترآبادي ( ره ) الاجماع
على حجية الاستصحاب في الموضوعات .
وتحقيق الحال أن الاكتفاء بمطلق الظن لا دليل عليه إلا ما توهمه القائل
باعتباره من أن أكثر الأحكام الشرعية ظني ، والنجاسة من جملتها فيكتفى
فيها بالظن .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الأحكام الشرعية لا يعتبر في ثبوتها العلم
الوجداني فهو صحيح إلا أنه لا يثبت حجية مطلق الظن في الأحكام . وإن
أريد به أن مطلق الظن حجة في ثبوت الأحكام الشريعة ففساده أظهر من
أن يخفى فإنه لا عبرة بالظن إلا فيما ثبت اعتباره فيه بالخصوص كالقبلة
والصلاة ، اللهم إلا أن نقول بتمامية مقدمات الانسداد ، فيكون الظن حجة