( مسألة 2 ) الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال ( 1 )
بكر طاهر ، أو بالجاري ، أو النابع غير الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج
على الأقوى ، وكذا بنزول المطر .
( مسألة 3 ) لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير ، فيطهر
بمجرده ، وإن كان الكر المطهر مثلا أعلى ( 2 ) والنجس أسفل . وعلى هذا
فإذا ألقي الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتصل ثم انقطع كفى . نعم إذا
كان الكر الطاهر أسفل ، والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر
الفوقاني ( 3 ) بهذا الاتصال .
شرح
الطهر بالاتصال بالعاصم
( 1 ) قد قدمنا في بحث تطهير الماء المتنجس بالمطر أن مقتضى عموم
التعليل الوارد في صحيحة محمد بن إسماعيل بزيع كفاية الاتصال بمطلق
العاصم ، فإن خصوصية المادة ملغاة بمقتضى الفهم العرفي ، كما أن مقتضى
إطلاقها عدم اعتبار الامتزاج ، واستدللنا على عدم اعتباره أيضا باطلاق
صحيحة هشام المتقدمة فراجع . ويمكن الاستدلال على كفاية الاتصال
بمطلق العاصم أيضا بأخبار ماء الحمام حيث قوينا أخيرا عدم اختصاصها
بمائه ، وبنينا على شمولها لكل ماء متصل بالماء المعتصم .
( 2 ) وبدل على ذلك أمران : أحدهما : صحيحة محمد بن إسماعيل بن
بزيع . وثانيهما : أخبار ماء الحمام لدلالتهما على أن مجرد الاتصال بالمادة
كاف في طهارة الماء المتنجس مطلقا اتحد سطحاهما أم اختلف وكان الكر
المطهر مثلا أعلى
( 3 ) لعدم تقوي العالي بالسافل على ما قدمناه في بحثي المضاف والجاري